مصطفى النوراني الاردبيلي
135
قواعد الأصول
مركبة من الاذن والمنع من الترك ورفع المركب لا يستلزم رفع جزئيه معا بل أحدهما لا بعينه ثم قال وانما قلنا ببقاء الجواز لوجود اللفظ الدال عليه وهو الامر « 1 » وسيأتي ما فيه في مطاوي كلمات القوم وان كلامه في النهاية مخالف لذلك والأقوى عدم بقائه وفاقا للمحققين قال في المعالم ص 82 : « الأقرب عندي ان نسخ مدلول الامر وهو الوجوب لا يبقى معه الدلالة على الجواز بل يرجع إلى الحكم الذي كان قبل الامر وبه قال العلامة ره في النهاية وبعض المحققين من العامة وقال أكثرهم بالبقاء وهو مختاره في التهذيب لنا ان الامر انما يدل على الجواز بالمعنى الأعم اعني الاذن في الفعل فقط وهو قدر مشترك بين الوجوب والندب والإباحة والكراهة فلا يتقوم إلّا بما فيها من القيود ولا يدخل بدون ضم شيء منها اليه في الوجود فادعاء بقائه بنفسه بعد نسخ الوجوب غير معقول والقول بانضمام الاذن في الترك اليه باعتبار لزومه لرفع المنع من الترك الذي اقتضاه النسخ موقوف على كون النسخ متعلقا بالمنع من الترك الذي هو جزء مفهوم الوجوب دون المجموع وذلك غير معلوم إذا النزاع في النسخ الواقع بلفظ نسخت الوجوب ونحوه وهو كما يحتمل التعلق بالجزء الذي هو المنع من الترك لكون دفعه كافيا في رفع مفهوم الكل كذلك يحتمل التعلق بالمجموع وبالجزء الآخر الذي هو رفع الحرج عن الفعل . » وقال في الفصول ص 113 : الحق انه إذا نسخ الوجوب المستفاد من الامر لا يبقى معه الدلالة على الجواز وان الجواز الثابت في ضمن الوجوب لا يبقى بعد نسخه وفاقا لأكثر المحققين . وقال المحقق القمي : اختلفوا في ان الشارع إذا أوجب شيئا ثم نسخ وجوبه هل يبقى الجواز أم لا والظاهر أن الجواز الثابت بالبراءة الأصلية ثابت ح جزما وانما الاشكال في بقاء الجواز الذي استفيد من الامر فمحل النزاع هو في ثبوت حكم آخر شرعي من الإباحة بالمعنى الأخص أو الاستحباب وعدمه فالأقوى عدمه بل يرجع إلى الحكم السابق من البراءة أو الإباحة أو التحريم بالنظر إلى الموارد
--> ( 1 ) مبادى الوصول ص 108